| |
المسيحيون يشكلون 3% من سكان العراق
| | | |
|
|
تشكل الاقليات الدينية في العراق وخصوصا المسيحيين حوالى 3% من
السكان أي 700 الف من أصل 24 مليون عراقي معظمهم من المسلمين
الشيعة والسنة. وينص الدستور العراقي الموقت الذي تم تبنيه في
مارس وسيطبق حتى إجراء انتخابات عامة "حرية كل الاديان". وتنص
المادة السابعة من الدستور على أن "الإسلام هو دين الدولة الرسمي
ومصدر للتشريع". كما يقضي بأنه "يحترم الهوية الاسلامية لأكثرية
العراقيين مع ضمان الحرية التامة لكافة الأديان الأخرى
وممارساتها الدينية". وكان دستور 1970 الذي تبناه النظام السابق،
يضمن الحرية الدينية ويحظر كل تمييز ديني. ويعترف الدستور
العراقي "بقوميتين أساسيتين" هما العرب والأكراد بالإضافة إلى "قوميات
أخرى" ويؤكد أن حقوقها مشروعة. وفي ديسمبر 1972، حددت إدارة حزب
البعث الحاكم في مرسوم بأن القوميات الأخرى هي الأشورية
والكلدانية والسريانية. والكلدان الذين يشكلون غالبية المسيحيين
في العراق، طائفة كاثوليكية تمارس طقوسا شرقية. وقد انبثقت هذه
الكنيسة عن النسطورية لكنها تخلت عنها في القرن السادس عشر مع
احتفاظها بالطقوس ذاتها. ونائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق
عزيز المعتقل حاليا هو أشهر الكلدانيين. أما الأشوريون فيبلغ
عددهم حوالى خمسين ألفا وهم مسيحيون أبقوا على العقيدة النسطورية.
وكنيسة النساطرة انشقت في 431 بعد مجمع أفسس معلنة أن المسيح فيه
شخصان بطبيعتين منفصلتين إلهية وإنسانية وليس شخصا واحدا بطبيعة
واحدة الهية وإنسانية كما يؤمن الكاثوليك. وفي العراق أيضا سريان
كاثوليك وإرثوذكس وأرمن كاثوليك وأرثوذكس ومنذ فترة أقرب (خلال
الانتداب البريطاني) بروتستانت، وكاثوليك من الكنيسة اللاتينية.
وما زال مسيحيون عراقيون كثيرون يتكلمون الأرامية السريانية التي
كانت لغة المسيح. وفي السبعينات صدرت مجلات ثقافية ناطقة
باللغتين العربية والأرامية كما ظهرت برامج إذاعية وتلفزيونية
باللغة الأرامية. ويعيش في كردستان العراقي حوالى 150 ألف مسيحي
أغلبهم من الكلدان. ويتمثل المسيحيون في حكومة إياد علاوي
المؤقتة التي سلمها الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة الحكم
في 28 يونيو، بوزيرة واحدة فقط. ودفع الفقر والحروب المتتالية
عددا من المسيحيين إلى مغادرة العراق. ويقدر عدد المسيحيين الذين
غادروا العراق في السنوات الـ15 الماضية بحوالى نصف مليون شخص. | |
|